محمد بن عبد الله الصفار

210

رحلة الصفار إلى فرنسا

أسمن منه الذي هو مثل ما تقدم ذكره ، أعني الذي يطوفون به في عيد الكرنوال ، يباع حتى بثلاثة آلاف فرنك . وقالوا إن مثل هذا يزن نحو أربعة وعشرين قنطارا . وزيت الزيتون الحلو الجيد بفرنكين للرطل ، وغيره بخمسة عشر صلديا . ورطل الشمع بخمسة وثلاثين صلديا ، وشمعهم من شحوم البقر وقد يكون من شحم الحوت ، وهو في غاية البياض ، ولاكن الأول هو الغالب . وأما شمع النحل فهو عديم الوجود عندهم ، ويوقدون الشمع أكثر من الزيت . ولاكن شمعهم قليل الضوء ، فالشمعة الواحدة من شمعنا تضيء كما تضيء ثلاثة أو أربعة من شمعهم . والحطب عندهم يباع بالوزن لا بالأحمال ولا بالقت ، وثمن القنطار منه نحو ثلاثة فرنك . هذا ما بلغنا من ذلك ، وبالله التوفيق .

--> - - وأيضا ، معلمة المغرب ، ج 1 ، مادة ، « أتاي » ، ص . 105 - 108 . وهذا بالإضافة إلى الدراسة الأخيرة التي أنجزها الباحثان عبد الأحد السبتي وعبد الرحمان لخصاصي في الموضوع ، وعنوانها : من الشاي إلى الأتاي ، العادة والتاريخ ، منشورات كلية الآداب بالرباط ، سلسلة بحوث ودراسات رقم 25 ، 1999 .